أخر الاخبار

إسلاميات

شعر

خواطر

التفكير الإيجابى

فكر و معرقة

ثقافة و فنون

تنمية شخصية إيجابية

الأحد، 12 يناير 2014

السنة الامازيغية الجديدة 2964

0 التعليقات

أسكاس أماينو

يعتبر التقويم الأمازيغي من بين أقدم التقويمات التي استعملتها الإنسانية على مر العصور، حيث استعمله الأمازيغ قبل951 ق م. حيث ارتبط بحسب البعض بحدث سياسي تاريخي وبحسب البعض الآخر بأسطوري في الثقافة الشعبية الأمازيغية،وهكذا ففي الوقت الذي ذهب فيه أصحاب التيار الأسطوري إلى أن بداية هذا التقويم ارتبط بالمعتقدات الأمازيغية القديمة التي تحكى على أن امرأة عجوز استهانت بقوى الطبيعة واغترت بنفسها وارجعت صمودها في الشتاء القاسي الى قوتها ولم تشكر السماء فغضب يناير رمز الخصوبة والزراعة منها ومن تصرفها فطلب من فورار" شهر فبراير" أن يقرضه يوما حتى يعاقب العجوز على جحودها فحدثت عاصفة شديدة أتت على خيرات أراضي تلك العجوز ومنه تحول ذلك اليوم في الذاكرة الجماعية رمزا للعقاب الذي قد يحل بكل من سولت له نفسه الإستخفاف بالطبيعة لذلك كان الأمازيغ السكان الأصليون لشمال افريقيا يستحضرون يوم العجوز ويعتبرون يومها يوم حيطة وحذر يتجنبون الخروج فيه للرعي والأعمال الزراعية وغيرها مخافة من قوى الطبيعة ويكرسونه للإحتفال بالأرض وما يرتبط بها من الخيرات الطبيعية. هذا في الوقت الذي ذهب فيه البعض الآخر الى أن السنة الأمازيغية مبنية على واقعة هزم الأمازيغ للمصريين القدامى واعتلاء زعيمهم شيشرون للعرش الفرعوني وذلك سنة 950 ق, م بعد الإنتصار على الملك رمسيس الثالث من أسرة الفراعنة. وتوثق النقوش التاريخية المحفورة على عدد من الأعمدة في معبد الكرنك في مدينة الأقصر بمصر لهذا النصر العسكري وتتحدث هذه الآثار بالتفصيل عن الأسرة الأمازيغية الثانية والعشرين. وبعد ذلك بدأ الأمازيغ يخلدون كل سنة ذكرى هذا الإنتصار التاريخي اعتبارا من الإنتصارفي المعركة أصبح ذلك، اليوم رأس سنة جديدة حسب تقويم خاص

تابع القراءة Résumé abuiyad

الاثنين، 6 يناير 2014

المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية ينظم الإحتفال برأس السنة الأمازيغية الجديدة 2964 يومي السبت والأحد

0 التعليقات
تنظم جمعية تايري ن وكال بشراكة مع وزارة الثقافة، واتصالات المغرب، والمجلس البلدي، والمجلس الإقليمي وعمالة إقليم تيزنيت، والمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، الإحتفال برأس السنة الأمازيغية الجديدة 2964 يومي السبت والأحد 11 – 12 يناير الجاري بمدينة تيزنيت.

ووفق برنامج جمعية تايري ن وكال " حب الأرض " التي ترأسها الفنانة والبرلمانية فاطمة شاهو " تابعمرانت " فستعطى الانطلاقة الرسمية لهذا الحدث التاريخي  بدار الثقافة محمد خير الدين بتيزنيت يوم السبت 11 يناير الجاري إبتداءا من الساعة التانية والنصف زوالا بعرض الشريط المصور " كليب أوتاجاجت " ثم ندوة حول  " القانون العرفي الأمازيغي " أزرف " بعنوان الأعراف الأمازيغية : الجذور والإمتدادات في المجتمع المغربي المعاصر وسيشارك في الندوة نخبة من الأساتذة من بينهم : الأستاذ أحمد بومزكو " مسير الندوة " والأستاذ أحمد اد الفقيه محامي وباحث في القانون العرفي، والأستاذ حسن ادبلقاسم محامي وخبير أممي، و الأستاذ الحسين بويعقوبي أستاذ جامعي بكلية إبن زهر، بالإضافة للباحث والصحافي محمد بودهان، كما سيشارك في نقاش محاور هذه الندوة  نخبة أخرى من الأساتذة المختصيين في القانون العرفي.

وبعد قراءة آيات بينات من الذكر الحكيم سيتم عرض نشيد للأطفال بعنوان " أمور إينوا " كلمات وألحان الأستاذة فاطمة تابعمرات، بعده تبادل التهاني من طرف الأطفال بمناسبة حلول السنة الأمازيغية الجديدة 2964 ، بعدها قراءات شعرية من طرف الشاعرة خديجة أروهال.

هذا وفي حدود الساعة الخامسة مساء سيتم تكريم وجوه أعطت الكثير للغة والثقافة الأمازيغيتين، كـ : الأستاذ حسن إدبلقاسم و الصاحفي محمد بودهان، و العلامة الأستاذ أعمون مولاي البشير، و الأستاذ عمر الحدادي، والأستاذ الحسين بن احيا .

وكعادتها ووفقا للأهداف التي رسمتها جمعية تايري ن وكال منذ التأسيس ستوزع الجمعية دعم مجاني على الاطفال الأيتام المتوفقين في الدراسة بإقليم تيزنيت بتنسيق مع مندوبية وزراة التربية الوطنية.

هذا وستختتم تايري ن وكال اليوم الأول بتوقيع ديوان " إمطاون ن واكال " للشاعرة فاطمة تابعمرات على نغمات موسيقى الرايس الحاج بلعيد، ثم تقديم سكرابل أمازيغي للأستاذ عمر الحدادي، بالإضافة لرفع الستار على مجسم المرحوم الحاج بلعيد.

وبموازاة مع حفل إيناير لهذه السنة سينظم معرضا للآلات الموسيقية ومعرض حول مخطوطات القانون العرفي.



وخلال اليوم الثاني الذي يصادف نهاية سنة 2963 واستقبال سنة أمازيغية جديدة 2964 ستتفتتح جمعية تايري ن واكال برنامج اليوم الثاني بندوة صحفية بأحد الفنادق الكبرى بتيزنيت في حدود الساعة الحادية عشرة صباحا ، حيث سيلتقي ممثلي وسائل الإعلام بالفنانين المشاركين في سهرات حفل السنة الأمازيغية الجديدة و الوجوه المكرمة.

 وستختتم الجمعية حفلها بسهرتين فنيتين الأولى بدار الثقافة محمد خير الدين بتيزنيت إبتداء من الساعة التامنة مساءا بمشاركة ألمع نجموم الأغنية الامازيغية كـفرقة أحواش تافراوت " أدال" والسمفونية الأمازيغية برآسة لحسن إد حمو، والفنان الأمازيغي الكبير عموري مبارك، وسيعرف الحفل عرض شريط غنائي مصور للأطفال بعنوان " أمور إينو " ، ثم تبادل التهاني من طرف الأطفال.

وبالمناسبة سيتم تكريم عبد السلام أحيزون لاختياره شخصية سنة 2963 ، كما سيتم توشيح كل من الأستاذة والباحثة فاطمة أكناو وعلي إكن واللاعب الدولي مصطفى حجي وجائزة المرحوم مبارك أولعربي للاغنية الشبابية عن مجموعة صاغرو باند  .

وسيسدل الستار على فقرات السهرة الأولى بتقديم وجبة تاكلا مرفوقة بموسيقى إحتفالية بمناسبة رأس السنة الأمازيغية الجديدة 2964 في حدود الساعة العاشرة ليلا .

وضمن فقراة السهرة الثانية التي ستحتضنها ساحة الإستقبال بتيزنيت في حدود الساعة الثامنة ليلا سيلتقى زوار وساكنة تيزنيت مع ألمع نجوم الغناء كـ : الفنانة زهرة هيندي والفنانة فاطمة تاشتوكت، وجموعة ريفيو، ومجموعة صاغرو باند، والفنانة البتول المرواني، ومجموعة ميمون أورحو، بالإضافة لعواد تمانار، وللإشارة فسهرة رأس السنة الأمازيغية " إيض ن إيناير " 2964 ستنقل مباشرة على شاشة القناة الأمازيغية الثامنة، كما سيستقبل الحاضرون السنة الجديدة بإطلاق شهوب إصطناعية منتصف الليل.   

تابع القراءة Résumé abuiyad

الأربعاء، 1 يناير 2014

تأملات في صدق الأحلام

0 التعليقات


محمد عواد - يحلم جميعنا بتحقيق الكثير من الأمور في حياته، والإنسان من دون أحلام ميت ينتظر إعلان ذلك رسمياً بشهادة وفاته، ولأهمية هذا الموضوع أردت الوقوف معه بتأملات خاصة.

- معيار صدق أحلامنا هو استعدادنا للتضحية، التضحية بأمور نحبها، بأمور تعد من رفاهيتنا، وما دمنا نقدم كل تلك الأمور على أحلامنا فأحلامنا كاذبة.

- الإنسان الذي يحلم بحق يربط كل شيء بحياته بهذا الحلم، عندما يشرب يفسر شربة الماء بحلمه ويراها خدمة له، هكذا تكون الأحلام صادقة.

- أخطر ما في الأحلام أنها قد تكون نسخ مقلدة عن أخرين، عندها تصبح بلا قيمة حقيقية للروح، نريد أن نصبح هكذا ونملك هذا لأن الأخرين يفعلون، وسوف نتفاجأ عند تحقيق كل ذلك بأننا لا نشعر بأي راحة.

- شيء مؤكد بأن الحاضر هو أحلام بعض الأشخاص في الماضي، وبالتالي فالمستقبل هو نتائج أحلام ناس يعيشون معك الآن، ولكن بإمكانك أن تصنع جزءاً منه.

- من لا يحلم إلا بنفسه وشخصه فقط ولا يريد التأثير والتغيير.. حالم كاذب.

- من يغرق كثيراً في الأحلام حتى ينسى أن يعمل هو يتمنى ولا يحلم.

- الأحلام جزء منك يندمج فيك، لا تستطيع تمييز من مصدر من، أنت مصدرها أم هي مصدرك، عندها يصبح الحلم أجمل، عندها يصبح الحلم حياة.

تابع القراءة Résumé abuiyad

تأملات في علاقاتنا مع الأخرين

0 التعليقات

محمد عواد – كل إنسان بحاجة إلى أخرين كي يكمل حياته بنجاح، ويمكن القول إن حياة الإنسان كلها متوقفة على الأخرين وهو ما استدعى وقوفنا للتأمل بعض الدقائق في هذه العلاقات.


- يتم قياس مكانة كل إنسان في هذا العالم بتخيل غيابه، لتعرف أهميتك بالنسبة إلى الأخرين تخيل نفسك غير موجود في حياتهم، واعرف قيمتك ومكانتك.

- لا تعجبني فكرة أن علاقاتنا بالأخرين هي مصدر السعادة، مصدر السعادة هو عقلنا وطريقة تفكيرنا بالأشياء والأشخاص، لذلك يستطيع أن يكون الإنسان سعيداً لوحده لو امتلك العقلية السليمة لذلك وأقنع نفسه بإمكانية ذلك، والمقصود بكلمة "وحده" هنا أي من دون علاقات قوية مع أي كان لكن بالتأكيد سيبقى بحاجة الناس كي يعيش.

- يجب أن نميز بين الشكل المناسب لنا للعلاقات مع الأخرين وبين الشكل الذي أفهمنا مجتمعنا أنه المناسب، فكثير مما نعتقد أنه المناسب لنا ليس إلا أفكار تم ترسيخها في عقلنا قد لا تكون صحيحة وتجعلنا نعاني.

- أكثر كذبة نسمعها يومياً "لقد تعلمت من هذه العلاقة بأن لا أثق بأحد أبداً"، بعد يومين هذا الشخص سيثق بأخر، لأن الحياة قائمة على مسألة الثقة بالأخرين.

- أفضل مفتاح لكسب العلاقات مع الناس كان وسيبقى "الابتسامة".

- الإفراط في أن تكون لطيفاً أمر غير صحي تماماً كالإفراط بأن تكون عدوانياً.

- لكل علاقة مع الناس قوة معينة يتم تحديدها في حال حصل اختلاف في الرأي أو المصالح.

- يمكن تطبيق نظرية "لكل فعل رد فعل" على العلاقات أيضاً، فكما نعامل الناس سيعاملوننا.

- عندما نرى ذلك العدد الكبير من البشر المنتقدين لسوء الناس وتعاملهم وإضرارهم بقيمة العلاقات الإنسانية، تسأل "لو كل هؤلاء يشكون ويتكلمون بمثالية، فمن الذي يخطىء؟".



تابع القراءة Résumé abuiyad

السلبية في مخاطبة السماء

0 التعليقات

محمد عواد - كلما ذهبت إلى صلاة الجمعة وجاء وقت الدعاء والتأمين من خلف الإمام أتوقف عند دعاء " اللهم دمر إسرائيل وأمريكا تدميراً ولا تبقي منهم أحداً " ، كنت أتوقف واسأل نفسي سؤالين:

- لماذا لا ندعو اللهم اهدهم واجعلهم مؤمنين حلفاء لنا؟
- اللهم اعطنا القوة لندمر إسرائيل تدميراً ونأخذ ثأرنا.

في الحقيقة آلية الدعاء تلك تجعلني أشعر بأننا شعب متكاسل بل منا من لا يقول آمين كي لا يتعب لسانه فالله يسمع ما في قلبه ، فلماذا يتكلم؟ ... دائماً نقول " الله على الظالم" ولا نقول " ربنا اجعل الظالم يعيد لنا حقنا " بل لا نذهب لنشكو الظالم ونأخذ حقنا منه ونقول " اللهم أزل فلاناً من الحكم" وننتظر الملائكة أن تأتي لتقلب الدنيا وتخرجه ويحكمنا ملاك لأننا على الأغلب سندعو الله أن يعطينا حاكماً بدلاً من أن نصنع قائداً منا.

اقرأ بكتاب لمجموعة من القصص الهندية الجميلة ، فوجدت فيه قصة طفل بدأ يشك بوجود الله لأنه كلما دعا لم يستجب الله له ... وفي يوم من الأيام وقف على حافة جبل فانزلق ليسقط ويرى الموت بعينيه فيقرر أن يدعو من جديد لعل وعسى فقال  "يا رب أنقذني"....واصل الطفل انزلاقه ليعلق في النهاية بفرع شجرة .... فينزل بهدوء آمناً ... ويقول : " لا تزعج نفسك يا رب فقد وجدت فرعاً للشجرة" ، وكأن الفرع ليس هو وسيلة استجابة الدعاء من الله وقصد في كلامه ذلك تهكماً.

هذا السلوك للطفل يصور سلوكنا تماماً في الدعاء ، فنحن نجلس ندعو ونطالب الله بالمساعدة وعندما تأتي المساعدة بشكل مادي نقول : " هذا أنا" ، وهو أكبر دليل على أننا قمة في السلبية والكسل في الدعاء وهدفنا أن يقوم الله بأعمالنا كلها وفي حال جاءت الاستجابة على شكل عمل نقوم به نحن،  نرى أننا من قهرنا المستقبل وغيرنا القدر وليس الدعاء أتى لنا بالوسائل....تلك هي السلبية في مخاطبة السماء.

باختصار أتمنى أن نبدأ بأسلوب دعوة إيجابية لا تواكلية ولا سلبية ، فلا نقول ربنا قم بكذا.. بل نقول : " ربنا ساعدنا أن نعمل"..ولا نقول : " ربنا دمر..." ... بل نقول : "ربنا اهديهم واجعلهم صالحين" ... فلا يفيدنا تدمير أي كان ولا السماء ستفعل شيئاً لذاتها.

تابع القراءة Résumé abuiyad

الأمية وتخلف الأمم النتيجة الحتمية للفقر وضعف التعليم

0 التعليقات

أكثر من مائة مليون شخص من إجمالي 340 مليون نسمة، وهو عدد سكان الوطن، هي نسبة الأميين في الوطن العربي، حسَب تقرير المنظمة العربية للتربية والعلوم والثقافة "الألسكو"؛ أي: حوالي 27.2% من مجموع سكان الوطن العربي أميون.

كما جاءت الإنذارات من المنظمة العربية للتربية والعلوم والثقافة في بيان أصدرَتْه العام الماضي، من خطورة الأمية على الوطن العربي، ومؤكِّدة أن العالم العربي لم يحقق تقدمًا ملحوظًا في القضاء على مشكلة الأمية، بل زادت سوءًا خلال الأعوام الماضية، كما أن نسبة الأميين العرب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و45 عامًا، تبلغ 60 %، وطبقًا لبيان المنظمة فإن مصر تحتل المركز الأول من حيث عدد الأميين في الوطن العربي، تليها السودان، فالجزائر، والمغرب، ثم اليمن، وتضم هذه الدول الخمس مجتمِعَةً نسبة 78 % من الأميِّين في البلاد العربية، والسؤال الذي يطرح نفسه حاليًّا: ما هي أسباب انتشار الأمية إلى هذا الحد المريب؟ وما هو تأثيره على الوطن العربي؟

وفي هذا المجال يقول أحمد عبدالعليم - مؤسس جمعية مصر المحروسة للقضاء على الأمية -: إنه في البداية لا بد أن نفرق بين مصطلحَيِ الأميةِ والجهل؛ فالشخص الأمي غيرُ الجاهل؛ حيث إن الجاهل بالشيء من الممكن أن يكون متعلمًا القراءة والكتابة وهكذا، لكنه غير قادر على التفكير والإبداع والكتابة؛ بحيث تقابله مشكلات عديدة مع المجتمع، ولا يستطيع التخلص منها، لافتًا إلى زيادة معدل الأمية في الوطن العربي بصفة عامة، وفي مصر بصفة خاصة، في الفترة الأخيرة، وأهم أسبابها الفقر، وزيادة المعدل السكاني.

وأضاف عبدالعليم:
لا نستطيع أن نفصل الأمية عن الفقر، وقلة الموارد الثقافية في الدولة؛ هما مرتبطان ببعضهما ارتباطًا وثيقًا؛ حيث إن الأمية هي نتيجة مؤكدة للفقر المتفشي في البلاد، فالدول الفقيرة هي التي تزداد بها الأمية، ويرتفع بها معدل الجهل لدرجة كبيرة، وإعدام الثقافة في الدول أدى إلى انتشار الأمية، بالإضافة إلى الجهل اللغوي، من أهم أسباب انتشار وارتفاع الأمية؛ حيث إن الفرد العربي لديه ازدواجية في اللغة؛ حيث إنه يكتب بلغة، ويتحدث بلغة أخرى، وبالتالي أصبحت الازدواجية في اللغة من أهم وأكثر أسباب انتشار الأمية في العالم العربي ككل، مشيرًا إلى أن الكثير من البلاد العربية بدأت تُفِيق من غفوتها، وتنظر لمشكلة الأمية على أنها الخطر الأكبر، ويجب التصدي لها بكل ما نملك.

وأوضح رئيس جمعية مصر المحروسة للقضاء على الأمية: أن من أهم الأسباب لانتشار ظاهرة الأمية المتفشية في البلاد غيابَ المؤسسات الحكيمة في التعامل مع الأزمات ومكافحة الأمية، كما أن إهمال التعليم سبب أساسي من أسباب انتشار الأمية؛ حيث يتم تخصيص ميزانية ضعيفة للتعليم، كما أن النظام التعليمي في الدول العربية هزيل جدًّا؛ حيث إن مناهج التعليم لا ترقى إلى مستوى العمل المطلوب في السوق العربية، بالإضافة إلى أهم المشكلات، وهي الفقر، وتدني مستوى المعيشة.

وأكد رئيس جمعية مصر المحروسة للقضاء على الأمية، على أن الأمية أصبحت منتشرة بشكل رهيب في الوطن العربي، وارتفعت معدلاتها حتى وصلت إلى نسبة 40 % من عدد سكان العالم العربي، وهذه مشكلة أخطر من المشكلات الاقتصادية، والأزمات الاجتماعية التي تواجهها، مشددًا على أهمية تكاتف الأمم والدول في القضاء على الأمية؛ لأنها تعني القضاء على التخلف في الأمم، والقضاء على الأمراض، والفقر المنتشر، والبطالة، وتحقيق مستوًى عالٍ من التقدم في المجتمعات، ومحاولة منافسة الدول الغربية في تقدمها؛ لأن العلم هو أحد أهم أسباب التقدم، بينما الأمية أهم أسباب التخلف في الدول، كما أن انتشار العلم والاهتمام بالتكنولوجيا الحديثة، ليس السبب الوحيد للقضاء على التخلف والأمية، بل التمسك بالقيم الإسلامية التي حثنا عليها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وتناقلتها الأجيال جيلاً بعد جيل.

كما أوضح "حسام الشربيني" - عضو بالمنظمة المصرية لإدارة الأزمات، والتي أطلقت حملة تحت مسمى "يلا نمحو الأمية" -: أن انتشار الأمية في الوطن العربي بشكل عام، وفي مصر بشكل خاص، بسبب الفشل في القضاء على الأمية نفسها، نتيجة لعدم إقبال الناس على فصول محو الأمية - يرجع لعدة أمور، منها: التسرب المدرسي كأحد أهم عوامل انتشار الأمية، وتدني الثقافة بين الطلاب في الكبر؛ حيث إن الرسوب في سنة من السنوات يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالتسرب، فيجب وضع حد لهذا التسرب المدرسي، وذلك من خلال وجود قوانين إلزامية في وزارة التعليم لجعل مراحل التعليم الأولى من العمر مرحلة إلزامية، والاهتمام بالحضور والغياب في المدارس، وفرض عقوبات رادعة على الطلاب حتى ولو تم فصله إلى مرحلة مؤقتة؛ لكي يعلم ويعي كل طالب مدى أهمية التعليم في مراحله الأولى؛ لتجنب مشكلات الأمية، وقلة الثقافة في المراحل الثانوية والجامعية؛ حيث إن الطفل الذي يتسرب من المدرسة، يُخلق لديه نوع من انعدام الثقافة، والفراغ العقلي، وأحيانًا تمتد إلى الأمية الكاملة.

وأكد "حسام الشربيني" على أن الجهود الرسمية وحدها مهما كان حجمها، وتفاعلها، واهتمامها في القضاء على الأمية، فإن تلك الجهود لن تستطيع وحدها الحد من هذه الأزمة، ولا بد من مشاركة وتلاحم باقي المجتمع، فيجب سعي بعض المؤسسات المدنية غير الحكومية للحد من ارتفاع نسبة الأمية، مشيرًا إلى عدم إخلاص القائمين على العملية التعليمية؛ حيث تشير الدراسات أن هناك أكثر من 40% من الطلاب يتوقفون عند المرحلة الثانوية بسبب عدم وجود أماكن شاغرة بالجامعات.

وأضاف: المشكلة الهائلة التي تواجه القضاء على الأمية حاليًّا هي عدم وجود المتطوعين ذوي الكفاءة العالية، واهتمام الدولة بالأميين، وعدم إقبالهم على العملية التعليمية، وبالتالي يجب انطلاق مبادرات في معظم الدول العربية؛ للتعريف بأهمية العلم، ومساوئ الجهل والأمية، وفتح فصول محو الأمية؛ حيث إن الإنسان الذي لا يستطيع القراءة أو الكتابة، لا يستطيع أن يبني أمة، أو أن ينهض بها؛ حيث يصبح الاهتمام الأول لهذه الحملات والمبادرات التعريفَ بأهمية التعليم

تابع القراءة Résumé abuiyad

اللغة العربية قد تضعف لكنها لن تموت

0 التعليقات


أشارت صحيفة الوطن السعودية الإلكترونية بتاريخ 25/12/2013 إلى أنعضو هيئة التدريس بقسم اللغة العربية، بجامعة الطائف، الدكتور خالد الغامدي،أصرّ على أن اللغة العربية مهددة بالموت، بعد قرابة نصف قرن ينقُص أو يزيد قليلاً، الأمر الذي لم يَرُقْ عددًا كبيرًا من الحضور، الذين عدُّوه تشاؤمًا؛ ليرد عليهم الغامدي أنه يعمل بمبدأ (من يُخَوِّفُك لتأمن، أفضل ممن يُطَمْئِنُك لتهلك).. جاء ذلك في الأمسية التي نظَّمَهافي الطائف نادي الطائف الأدبي مساء أمس الأول، بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية، تحت عنوان: "اللغة العربية حاضرها ومستقبلها"، التي أثارت جدلاً حول "موت اللغة"؛ إذ أضاف الغامدي في ورقته، أن هناك فرقًا بين كون اللغة مهددة بالموت، وبين أنها ماتت، مضيفًا بأن التهديد بالموت يدفع أبناء العربية لمواجهة المشكلة لإنقاذ اللغة، مشيرًا إلى أن اللغة العربية تعاني من عقوق أبنائها قبل هجوم أعدائها، وأكد الغامدي أن اللغة العربية ماتت موتًا كُلِّيًّا ونهائيًّا، في تنزانيا، والأندلس، وتركيا، والأهواز.

ومع أن الورقة عرضَتْ التحديات التي تواجه اللغة العربية بإسهاب، وشخَّصَتْها بِمِهْنِيَّة رصينة، وبدقة عالية، فلا شك أن الأمر يكتسب أهمية استثنائية، لا سيما أن التشخيص جاء من متخصص في الموضوع، ومن أصحاب الشأن الْمَعْنِيِّين بأمر اللغة العربية أكاديميًّا على الأقل، إلا أن التناول - على موضوعيته الدقيقة - جاء بمنظور متشائم، ويبدو أن النظرة المتشائمة قد سادت في أوساط أبناء الأمة المهتمين بالحفاظ على اللغة العربية، وهنا أُشيرُ إلى مداخلة السيد أيمن بن أحمد ذو الغنى، على مقالي المنشور في شبكة الألوكة بعنوان "في اليوم العالمي للغة العربية، تحديات التراجع وتطلعات النهوض" بتاريخ22/12/2013، ومما يقوله فيها: "وما موقف العربية من أبنائها العَقَقَةِ في يوم عيدها، إلا كموقف تلكم الأم من ولدها العاقِّ في يوم عيدها"، ثم ينهي مداخلته بدق ناقوس الخطر قائلاً: "فيا أيها المحتفلون باليوم العالمي للغة العربية، أصْغوا إلى أنين لغتكم، وهي تنتحب قهرًا، وتقول لكم باللسان العاميِّ الشاميِّ:"الشي مو بِهِز الورق، القلب من جُوَّا احترق".

وواضح ما تحمله المداخلة من نظرة قاتمة مماثلة لتلك النظرة التي أشار إليها الدكتور الغامدي، ومع أننا نشارك أصحاب هذا المنظور تأسِّيَهم المؤثر على الحال المنهك الذي وصلت فيه اللغة العربية إلى الحضيض؛ بسبب كل تلك التحديات، الذاتية منها والموضوعية،ونُقَدِّر لهم حرصَهم الوجداني على اللغة العربية، وحرقة قلوبهم عليها، فإنه لا بد من الإشارة إلى أن هناك مساعيَ كريمةً هنا وهناك؛ للارتقاء بواقع هذا الحال المنهك، إلى أفق مستهدف أفضل، الأمر الذي يدعو إلى التفاؤل بمستقبل واعد للغة العربية، يُبَشِّر بالخير، كما أنه ينبغي ألّا نُسْقِط من حسابنا أن اللغة العربية هي لغة القرآن الكريم الذي تكفل الله تعالى بحفظه إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، على قاعدة: ﴿ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ﴾ [الحجر: 9]، وبالتالي فإنه ينبغي أن تترسخ في قلوبنا القناعة التامة بأنها لن تنقرض، ولن تموت مهما عصفت بها التحديات.

ومع ذلك فإن النهوض بلغتنا العربية يتطلب نهوضًا حضاريًّا شاملاً للأمة، يَرْفِدُه تقدم علمي وتكنولوجي، بالكيفية التي يضمن لها معاودة دورها الرساليِّ في العطاء والإشعاع مجددًا، بما يُعزِّز نشر اللغة العربية بين الشعوب، ويتطلب الأمر - بالإضافة إلى ذلك - اتخاذ المعالجات الأخرى المساعِدة؛ للحفاظ على اللغة العربية، ووقْف تراجُعِها في الاستخدام، والحد من مَسْخ أصالتها بالتوسع في استخدام العامية، على أن يتم توظيف الجهد بصيغة عمل جماعي على المستوى القومي، يساهم فيه كل من يَعْنيهم الأمر، من العلماء، والكُتَّاب، والدعاة، والهيئات، والمؤسَّسَات.


تابع القراءة Résumé abuiyad

الأربعاء، 2 أكتوبر 2013

الأسباب الفكرية لسقوط الاخوان.. فرانسوا باسيلي

0 التعليقات

لماذا كان فشل الاخوان في مصر بهذا الحجم الهائل؟ ما الذي أدي إلي سقوطهم ذلك السقوط المدوي؟
كان الملايين في مصر والبلاد العربية والأجنبية يشاهدون الفشل الإخواني يتجلى يوميا علي الساحة السياسية في مصر بالصوت والصورة علي شاشات الفضائيات ويعيشون آثاره في الشارع المصري الذي راح خلال عام واحد من حكم مرسي والاخوان، يتدهور بسرعة كبيرة حتي أصابه الشلل، وتجلي ذلك بشكل فاضح في طوابير السيارات تسد طرقات مصر من الاسكندرية إلي أسوان واقفة بلا حراك لغياب الوقود، وفي ملايين التلاميذ يقرأون علي لمبات الغاز ساعات كل يوم تنقطع فيها الكهرباء معبرة عن عودة مصر إلي عصر الكهوف فكريا وفعليا، بينما رأينا الهزل والتهريج والتواطؤ في مواجهة ما يهدد أمن مصر القومي من أخطار ارهابية في سيناء وتهديدات لمياه نهر النيل من أثيوبيا، لن أسرد هنا قوائم بمظاهر الفشل الهائل فقد رآه الجميع وكان هو الدافع وراء خروج أكبر تجمع بشري ثائر في التاريخ. حيث خرج نحو الثلاثين مليونا من المصريين في كافة محافظات مصر تطالب بإسقاط الرئيس مرسي ورحيل الاخوان عن السلطة حتي سقط ورحلوا. لقد عادت مصر التي أقامت أول وأبهي حضارة علي الأرض لتقدم للعالم درسا باهرا في عبقرية الثورة وعبقرية التغيير.
المظاهر العديدة الفاضحة التي رأيناها لفشل الإخوان هذا الفشل التاريخي في الأداء والسلوك والفكر هي أعراض لمرض خبيث له أسباب داخل جسد الجماعة الاخوانية، ففشل الاخوان كان محتما، لأن بذوره دفينة في طبيعة ونفسية وفكر الجماعة كجماعة وأفرادها كأفراد. لم يفشل الحكم الإخواني بسبب أخطاء هنا أو هناك، مثل أخطاء وخطايا الإعلان الدستوري الغاشم، وتحصين القرارات والإقصاء والأخونة، والقرارات المتضاربة، والتعيينات الفجة، والخطب الهزلية، ومعاداة القضاء والإعلام والمثقفين والأقباط والأقليات والشرطة والجيش، والتحالف مع الارهابيين، ودعوتهم لحضور المناسبات الوطنية العامة. والغباء المذهل في الارتجالات السياسية الداخلية والخارجية، والتي هي كلها أعراض خارجية للمرض، فالمشكلة ليست في البثور علي جسد المريض بالسرطان مها كان منظرها يدعو للجزع والرفض، ولكن المشكلة هي في المرض الخبيث الكامن داخل الجسد، فالإخوان لم يفشلوا صدفة أو تعثرا أو لظروف خارجة عن إرادتهم، الإخوان فاشلون بالضرورة، لم يكن في استطاعة الاخوان إلا أن يفشلوا، لم يكن في طبيعتهم ونفسيتهم وفكرهم إمكانات وبذور سوي إمكانات وبذور الفشل، فالشجرة لا تملك أن تطرح إلا الثمرة التي أعدتها لها ووعدتها بها البذرة، فما هي خصائص البذرة الاخوانية التي طرحت علينا كل هذا الفشل ولم تكن تملك أن تطرح سواه؟
لابد أن نجيد توصيف الجماعة لكي نعرف عما نتحدث بالضبط، الجماعة الاخوانية هي أساسا جماعة دينية متشددة، أسسها وينجذب إليها أفراد لهم رؤية دينية متشددة وصبيانية في نفس الوقت للدين وللحياة وللعالم، ولابد من التركيز هنا علي كلمة “متشددة”، وهي في نفس الوقت منظمة باطنية ميدانية صارمة تعتمد الانضباط والسرية ونظام الخلايا ومبدأ السمع والطاعة. مع طرد كل من يخرج علي هذا النمط من أعضائها وقادتها، مع اللجوء إلي العنف وأعمال الارهاب كلما لزم لتحقيق أحلام وأطماع الجماعة. هذا التشدد الديني بطبيعته وخصائصه التي سأوضحها، ووجوده داخل إطار تنظيم الجماعة، هو البذرة التي لا تملك سوي أن تطرح ثمار الفشل والفقر والبؤس الفكري والفعلي، والتي لم تستطع مصر أن تتحمل مذاقها العفن وسمومها المميتة أكثر من عام واحد، فلفظتها من فمها وطرحتها إلي الأرض في ثورة 30 يونية الهائلة. هذه الجماعة الدينية المتشددة تحمل في جيناتها التكوينية عددا من التشوهات المادية والنفسية الكامنة في الجسد الإخواني تدفعه إلي الفشل بالضرورة.
1- المراهقة الفكرية
لن تجد في التصور الذي طرحه مؤسس الجماعة، حسن البنا، لجماعته في 1928 سوي رؤية رومانتيكية لجماعة إسلامية هي أقرب إلي ما يتصوره شاب مراهق لأحلامه ودوره في الحياة، فقد رأي أن الجماعة، حسب وصفه: “هي دعوة سلفية، وطريقة سنية، وحقيقة صوفية، وهيئة سياسية، وجماعة رياضية، ورابطة علمية ثقافية، وشركة اقتصادية، وفكرة اجتماعية”. الجماعة إذن في هذا التصور هي كل شيء، وبهذا تصبح لا شيء محدد، وهذه الشمولية الرومانتيكية هي من طبيعة الفكر الشبابي المراهق غير الناضج. فالنضج يؤدي بصاحبه إلي إدراك ضرورة التخصص في حياة أصبحت مركبة متشعبة لا تحتمل هذه الرؤية الهلامية، وسنجد نفس المراهقة الفكرية في الهدف المعلن للجماعة والطريقة المتدرجة لتحقيقه، فتقول الجماعة أنها “تسعى في سبيل الإصلاح الذي تنشده إلى تكوين الفرد المسلم، فالأسرة المسلمة، فالمجتمع المسلم، فالحكومة الإسلامية، فالدولة الاسلامية، فأستاذية العالم”. وهذا التعبير “أستاذية العالم” لا يصدر إلا عن شاب في طور المراهقة الفكرية، ينظر إلي العالم والحياة برومانسية شديدة غير متصلة بالواقع، ولكنها تخلب ألباب الشباب بما فيها من سمو الحلم وراياته المرفرفة بعاطفة الحماس واندفاع المراهقة، دون وجود الامكانات والموارد اللازمة لتحقيق ولو جزء صغير من هذا الحلم المراهق.
ستعكس هذه المراهقة الفكرية نفسها بعد ذلك في السلوك المندفع الفج الذي رأيناه من قيادات الجماعة أولا بعد دخولها مجلس الشعب المصري كأغلبية متحكمة واندفاعها في تأسيسية الدستور وكأنها تملك الكفاءات الدستورية لذلك في غير أساس من الواقع. ثم رأيناها في الأداء السياسي البدائي الفج للدكتور محمد مرسي وخلفه مكتب الإرشاد بكامله، والذي جاءت تصرفاته وقراراته وخطاباته ورؤيته أقل ليس فقط من مستوي رئيس لجمهورية ولكن أقل حتي من مستوي مدرس في مدرسة ابتدائية، الكلام عن “أستاذية العالم” إذن ليس سوي مراهقة فكرية هي في صميم طبيعة فكر الجماعة منذ تأسيسها، وفي صميم دعوتها الجاذبة لشباب مراهق يجد في رؤيتها الصبيانية الساذجة تحقيقا وهميا لأحلامه المفقودة، وذاته المهدورة، فيتعلق بها تعلق المراهق بوهم حبه الأول.
ومما يثبت المراهقة الفكرية أنك لن تجد للجماعة فكرا جادا، أو نظرية فكرية متماسكة في أي مجال من المجالات العديدة التي توهمتها لنفسها، ولم يتميز أو يبدع أو يتفوق أي اخواني في أي من هذه المجالات، فلن تجد إخوانيا مميزا في الفكر أو الأدب أو العلوم أو الآداب أو الرياضة أو الفنون أو علم الاجتماع أو الاقتصاد أو العلوم السياسية أو حتي في الفقه الاسلامي. وذلك رغم تواجد الجماعة علي مدي عدة أجيال خلال خمسة وثمانين عاما إلي اليوم. وكانت الإضاءة الأدبية الوحيدة الواعدة لديهم هي الأعمال النقدية لسيد قطب، ولكنه سرعان ما هجر الأدب وتوغل في تفسيره الخاص للقرآن بشكل مخل أوصله إلي تجهيل وتكفير المجتمع المسلم الذي لم يجده مسلما بما فيه الكفاية حسب رؤيته الاخوانية الضيقة، وهي نفس الرؤية الرومانسية المراهقة المنفصلة عن الواقع التي تأسست عليها الجماعة منذ البدء.
2- الانفصال عن الزمان:
لا يقيم الفرد الإخواني، ولا الجماعة الاخوانية، في العصر الذي يتواجدون فيه جسديا، فهم ككل متشدن – وهي كلمة قمت بنحتها لأختصر بها المتشدد دينيا – يقيمون فكريا ووجدانيا في عصر السلف الذي يتوهمون أن الإقامة فيه هي الطريق القويم إلي تمثل هذا السلف الصالح وتقفي خطاه. ويذهب بهم هذا الانفصال إلي الإيمان بضرورة العودة إلي الأصول، بما في ذلك التشبه بالسلف الصالح ليس في التحلي بالقيم الأساسية للدين والايمان فقط، ولكن أيضا في المحاولة المستحيلة للإقامة وجدانيا وفكريا وسلوكيا في عصر وزمن هذا السلف، ويا حبذا لو احتذوا بهم في كل تصرف وكل أسلوب حياة من ملبس ومأكل وعادات اجتماعية وتصرفات شخصية. وكأن ما كان يلبسه ويأكله ويفعله ويركبه السلف صالح ليس فقط لعصرهم وبيئتهم، ولكن لكل عصر وكل بيئة. هم، ومثلهم المتشدن المسيحي واليهودي، يقعون في خطأ الخلط بين القيم الدائمة للدين والتي هي قيم إنسانية عابرة للمسافات المكانية والزمنية، وبين العادات الاجتماعية والثقافية والبيئية المتغيرة التي حدث أن نشأت فيها الدعوة الأولي لهذا الدين، وهي عادات لا علاقة لها بالدين أصلا، هذا الخلط هو من طبيعة المراهقة الفكرية التي تلازم المتشدّن، أي أن المراهقة الفكرية تؤدي أيضا إلي الانفصال عن الزمن والاقامة في زمن سالف بعيد، مما يجعل صاحبه غير قادر علي مجابهة عصره بشكل فعال، فكيف له أن يحسن التعامل مع زمن لا يقيم فيه وبالتالي لا يعيه أو يفهمه أو يتكلم لغته؟
وقد تجلي الانفصال عن الزمن في مواقف الاخوان الصادمة من عدد من القضايا الاجتماعية والانسانية التي كان قد حسمها التطور الاجتماعي في مصر نفسها، خاصة في مرحلة سيطرتهم علي اللجنة التأسيسية للدستور، وفي لقاء شهير لممثل الاخوان في اللجنة مع الإعلامي وائل الإبراشي في برنامج العاشرة مساء – وهو متوفر علي اليوتيوب- قال ممثل الاخوان “وما المانع أن تتزوج البنت في سن التاسعة أو العاشرة مادامت قد بلغت؟” وكذلك في رغبتهم في رفع النص المحرِّم لختان الاناث، وغيرها من القضايا التي كشفت مدي تخلف الفكر الإخواني عن مسيرة التقدم الانساني في مجالات حقوق الإنسان والتصاقهم بمنظور بالغ الضيق لما يتوهمون أنها أوامر إلهية لم يحسنوا فهم مقاصدها لذلك جاءت رؤيتهم قاصرة عن رؤية المرجعية الاسلامية الأكبر في مصر والعالم الاسلامي ممثلة في الأزهر الشريف.
3- الانفصال عن المكان
كما أن الإخواني المتشدّن منفصل عن الزمان، هو أيضا منفصل عن المكان، فهو لا يقيم في الواقع علي الأرض التي يمشي عليها، لكنه يقيم فكريا ووجدانيا في عالم فوق-واقعي، أو فوق-أرضي، يمت إلي عالم من الغيب الذي يبدو له أنه الحقيقة الوحيدة، عالم منسوج من عظات وتفسيرات وقصص ورؤي شيوخ ودعاة يقع المتشدن في مجالهم المغناطيسي الذي يبدو له أنه مجال السماء أو الجنة، ينفصل الإخواني عن الواقع لفرط انشغاله بالشؤون والمظاهر والتفاسير والفتاوي الدينية، ومعايشته الدائمة لأدبيات ومظهريات التدين وانجذابه لأحلام رومانسية كبيرة فارغة من المعني مثل أستاذية العالم، وهي أحلام ولغة دينية شجية السجع والوقع تدغدغ إحساس الشباب دون تقديم معني محدد أو خطة واقعية، فهي لغة وتهيؤات وأحلام تدور حول نفسها وتختلق عالما موازيا بديلا لا ينتج فيه المتشدن شيئا نافعا لنفسه أو لمجتمعه، فهو عالم من الكلام والخطابة البديلة للفعل، وتكون النتيجة أن الإخواني يقيم في عالم غير واقعي منقطع الصلة بالواقع الذي يعيشه الناس لذلك يفشل في التعامل مع الواقع ويلجأ إلي الهروب منه ورفضه وتكفيره كما فعل سيد قطب وتبعته الجماعات الاسلامية المتطرفة التي انبثقت عن الاخوان.
وقد رأينا هذا الانفصال عن الواقع جليا في سلوكيات وأقوال وأفعال الرئيس المقال محمد مرسي وقيادات الاخوان، وقد كان انفصال الاخوان عن الواقع المصري واقامتهم في عالم من توهمهم أحد أهم أسباب ثورة المصريين عليهم وإسقاطهم، فقد توهموا أن مصر صغيرة جدا، وأنها قد دانت لهم، ولم يستطيعوا قراءة واقع المصريين وطبيعتهم ومزاجهم، فقالوا وفعلوا ما صدم المصريين وكان مخالفا لكل ما هو أصيل وجميل في مصر، وكان خطاب مرسي البالغ ما يقرب من ثلاث ساعات مثالا واضحا لمدي انفصال هؤلاء عن الواقع المصري، فقد كشف أن الاخوان يقيمون في عالم بديل، من صنع خيال مختل مهزوز. لا يمت لواقع مصر الراسخ بصلة، لم يتمكن الاخوان من فهم ركائز المجتمع المصري وخصائصه الصميمة وصفاته التاريخية الحميمة وثوابته العميقة، فقاموا بمعاداة هذه الركائز والثوابت والخصائص وأهانوها؛ وحاولوا عبثا نزعها عن المصريين، ولذلك فشلوا في التواصل مع المصريين نخبة وجماهير معا، وأصبحوا أعداء للجميع. فكان سقوطهم محتوما.
4- الانفصال عن العقل:
من مزالق الإخواني، والفرد المتشدن بوجه عام، عبوديته للحرف في النص المقدس، بما يمنعه من القدرة علي التفسير العقلاني لمقاصد الدين. فالعقل المتشدن يقف مشلولا أمام المعني الظاهر الحرفي للكلمة. متصورا أن لها معني في ذاتها خارج سياق النص وخارج البيئة الثقافية التي ظهرت فيها الكلمة، رغم أنه لا يمكن فهم أي نص، ديني أو غيره، فهما سليما إلا من خلال المناخ الثقافي الاجتماعي الذي ظهر فيه، ورغم أن اللغة بشكل عام هي “حمالة أوجه”، فإننا نري المتشدن يستخدم النص المقدس كسيف يسلطه علي الناس، لكي يخضعهم لتفسيره المباشر المنغلق للقصد الديني. يتجاهل المتشدن ثراء اللغة وتعدد معاني الكلمة والعبارة. ويدعي أن النص صريح، ومن يخالفه فهو مخالف لشرع الله. ويجد المتشدن في هذا التضييق للمعني المقدس فرصة لكي يتقمص دور المعلم الواعظ المقرع المؤنب للناس. وبهذا يرفع نفسه فوقهم ويكتسب مكانة اجتماعية ما كان يمكنه اكتسابها. وذلك بمجرد حفظه للنص المقدس، وترديده له في لهجة من التقريع والزجر المتعالي للمستمعين له. فما أسهلها من وسيلة للتسلق الاجتماعي والتسلط علي الاخرين بأبسط تكلفة.
لقد رأينا تعطيل الإخواني للعقل في الكثير من مواقف وأقوال الجماعة وقياداتها، فتعليلا لسماحهم بزواج البنت في التاسعة أو العاشرة يقولون: نحن لا يمكننا أن نحرم ما حلله الله، وفي بداية كل حوار سياسي في التلفزيون يبدأ الإخواني، والسلفي أيضا، حديثه بالآيات القرآنية، وكأنه يقول لك لا تعارضني فأنا أتكلم باسم السماء.
تعطيل العقل والركون إلي النقل والتفسير الحرفي البليد للنص المقدس حسب تفاسير الأقدمين من البشر يؤدي بالإخوان والمتشدنين بشكل عام إلي هجران التفكير، والاعتماد علي السمع والطاعة، وهو منهج الاخوان في علاقاتهم داخل الجماعة. وهو منهج يخمد طاقة الإبداع في الفرد، ويحوله تدريجيا إلي إنسان شبه آلي، يسمع ويطيع وينفذ بلا تفكير. ولذلك لم يكن غريبا أو مفاجئا أن يفشل الاخوان في كل شيء، فكيف ينجح من فقد القدرة علي التفكير المستقل والخلق والإبداع؟ فمن لا يستطيع أن يبدع في تطوير وتحديث فهمه للدين لن يبدع في أي مجال آخر، ومن لا يسمح لعقله بالجموح الفكري والإستكشاف الرائد لن يبتكر أو يخترع أو يتفوق في أي مجال، وسيكون فقر الأداء وتواضع الموهبة والعجز عن الإنجاز هي النتائج الطبيعية لهذا كله، وهو ما رأيناه في الاخوان نوابا وقادة ومحافظين ورئيسا ومستشارين ووزراء في كل المجالات.
5- الإنفصال عن الآخرين:
يقيم الإخواني في عالمه الخاص المنغلق عليه. متوهما أنه في حالة اكتفاء ذاتي لا يحتاج معه إلي أي نوع من المعرفة خارج حدود النص المقدس، الذي يظنه جامعا لكل معارف الكون. فتجد مثلا من يقول أن القرآن الكريم يحتوي كافة المعلومات والنظريات العلمية التي يقدمها ويكتشفها العلم. وتحت هذه النظرة تضمر رغبة الفرد في اكتشاف المعارف المختلفة خارج المنظومة الدينية. ولذلك تجد أن الإخواني محدود الثقافة بشكل كبير. بل تجد لديه نوعا من تقليل قيمة الثقافة والآداب والفنون واحتقارها، واعتبارها مضيعة للوقت الذي يمكن توظيفه بشكل أفضل في الصلاة، أو الاستماع إلي الفضائيات الدينية. وبهذا ينفصل الإخواني عن معارف العالم ويضيق أفقه، فنجد وزير ثقافتهم محدود الثقافة، يأتي ليحاول إلغاء دار الأوبرا ويعزل رئيستها النشطة. ويفعلون نفس الشيء مع قصور الثقافة التي يمنحونها لأتباعهم ممن لا تخرج “ثقافتهم” عن حدود المعرفة الدينية السطحية، المستمدة فقط من أقوال وكتابات حسن البنا أو سيد قطب. وليس غريبا بعد هذا أن نجد قيادتهم من الدعاة يكفرون عملاق الأدب المصري نجيب محفوظ، فيخرج شاب مأفون منهم ليطعنه بالسكين في رقبته.
كما ينفصل الإخواني عن المختلفين عنه في المذهب والدين، فهو يبدأ علاقته بهم بنظرة استعلائية يتوهم فيها أن الحق كله معه، وأن “الآخر” كافر وعلي باطل، وبالتالي لا يستحق أن يكون سوي تابعا صاغرا قد يتحملونه قليلا، وهم يلبسون رداء التسامح أو الديمقراطية، ولكن سرعان ما ينكشف احتقارهم للآخر ورغبتهم في استبعاده واستعباده. كما حدث في سلوكهم في لجنة تأسيسية الدستور، التي انتهت باقتصارها علي تيارهم وحلفائهم السلفيين. وكما حدث في خطابهم الإقصائي التحريضي ضد أصحاب الأديان والمذاهب الأخرى وعلاقتهم المتوترة مع أقباط مصر، الذين وقع أول اعتداء علي كاتدرائيتهم في التاريخ في عهد الاخوان. ومع الشيعة الذين ذبح عدد من قادتهم ودعاتهم لأول مرة في مصر في عهد الاخوان. ويؤدي هذا التعالي علي الآخرين والانفصال عنهم إلي عدم القدرة علي العمل الجماعي، وهو ما رأيناه في انفراد الجماعة بالسلطة في مصر واعتمادها علي كوادرها التي اتضح مدي فقرها وانعدام موهبتها. مما أدي إلي فشلهم الذريع في حكم مصر ثم الثورة عليهم وإسقاطهم.
6- الهوس بالمرأة
لا يكاد يوجد متشدد دينيا، أي متشدن، لا يكون مهووسا بالمرأة، والاخوان والسلفيون هم أكثر هوسا بالمرأة من أي فئة أخري، ويتمثل هوسهم بالمرأة في جسدها، فهم لا يعيرون عقل المرأة أو وجدانها أو مشاعرها أي التفات حقيقي، رغم تظاهرهم بغير ذلك. فكل سلوكياتهم تفضح حقيقتهم، فأول ما طلب مرشد الجماعة من عبد الناصر في بداية ثورة 23 يوليو 52 كان أن يفرض الحجاب علي نساء مصر. ورفض عبد الناصر، وحكي القصة في احدي خطبه مما أضحك جمهور السامعين في مقطع دال متوفر علي اليوتيوب. ولكنهم نجحوا في تحجيب نساء مصر بعد رحيل ناصر والسادات. وفي لجنة تأسيس الدستور التي رأسها الاخوان بعد ثورة 25 يناير، وتكدست بهم وبحلفائهم السلفيين أرادوا رفع الحظر عن ختان البنات، كما قالوا أنه لا مانع من تزويج البنت في التاسعة أو العاشرة ما دامت قد بلغت جسديا (لاحظ أن البلوغ لديهم هو جسدي حيضي بحت، ولا يعنيهم البلوغ العقلي اللازم لكي تصبح زوجة وأما)، مما دفع ببعض الباحثين بإطلاق اسم “فقه الفراش” أو “فقه الحيض” علي رؤية الاخوان والسلفيين الضيقة والرجعية لكل ما يتعلق بالمرأة، التي يرونها أساسا كجسد وكم من اللحم، اعتبروا فيه أن شعر المرأة عورة وصوتها عورة. ورأي بعضهم أن وجهها عورة. هذا بالإضافة إلي كم هائل من الفتاوي الشاذة التي تتناول المرأة التي يطلقها دعاة معظمهم مدعون لا دعاة، من فتوي ارضاع الكبير، إلي فتاوي تحريم جلوس المرأة علي كرسي كان قد جلس عليه رجل.
لم يكن معظم المصريين يدركون مدي هوس أتباع التشدد الديني بالمرأة عندما صوتوا لهم، فدخلوا مجلس الشعب عام 2011 ، ولكنهم اكتشفوا مدي هذا الهوس بعد ذلك من الأمثلة التي سقتها أعلاه، ومن عدد من الأقوال والسلوكيات الفاضحة، التي قام بها عدد من النواب السلفيين والدعاة والشيوخ في فضح لمواقفهم بالغة المهانة والانتهازية من المرأة. ولذلك كانت المرأة المصرية في طليعة المنتفضين ضد الاخوان وتيار التجارة الدينية بشكل عام، وخرجت المرأة المصرية، حفيدة إيزيس القوية الصلبة المناوئة للشر في الأسطورة المصرية القديمة، بقوة وكثافة في كافة مدن وقري مصر تطالب بإسقاط مرسي والاخوان، حتي سقطوا.
7- العنف الفكري والفعلي:
لا يمكن أن ينتهي المتشدن، أي المتشدد دينيا، إلا أن يلجأ إلي العنف كنهاية طبيعية لمسار تشدده المطرد، فالمتشدد يصبح مع الوقت متطرفا، والمتطرف يصبح مع الوقت إرهابيا، كان هذا هو تاريخ الاخوان كما أنه أيضا حاضرهم الذي كشف عن نفسه بعد سقوط مرسي في التحريض الصريح علي العنف من قبل قيادات اخوانية مسؤولة، كما تجلي في ممارسة الاخوان وأصحابهم من التيار السلفي للعنف ضربا وقتلا وسحلا للأبرياء في الأيام التالية لإسقاط مرسي في ميادين وشوارع القاهرة وعدة مدن مصرية أخري. وكذلك في قيام الاخوان في اعتصامهم بميدان رابعة العدوية بتقديم الأطفال تحت سن العاشرة كقرابين بشرية يرتدون ملابس مكتوب عليها “شهيد تحت الطلب” ويحملون أكفانهم علي أيديهم في مشهد بالغ القسوة والشذوذ الإنساني، الذي يدفع برجال أن يغتصبوا طفولة اولادهم، ويعرضونهم للموت في سبيل غرض سياسي لدي ابائهم بهذا الشكل الهمجي الإجرامي.
وبهذا يثبت الاخوان أن العنف هو مكون أصيل من مكونات جيناتهم الفكرية والنفسية، بل نجده في شعار جماعة الاخوان منذ تأسيسها، والذي يحمل صورة سيفين متعانقين وتحتهما كلمة “وأعدوا”، وفي شعارها الذي يقول: “الله غايتنا، والرسول قدوتنا، والقرآن دستورنا، والجهاد سبيلنا، والموت في سبيل الله أسمى أمانينا”، فلماذا تفكر جماعة المفروض أنها دينية سلمية أن يكون لها أعداء لابد أن تعد لهم ما استطاعت من قوة لكي ترهبهم؟ لماذا تختار هذه الآية بالذات بدلا من آيات أخري كثيرة تحض علي الرحمة والمجادلة بالتي هي أحسن؟ ولماذا يكون الموت في سبيل الله هو أسمي أمانيها؟ وذلك في سنوات تأسيسها حيث لم تكن في مصر وقتها حروب ضد الإسلام، ولا كانت هناك فتوحات أو غزوات، وكانت البشرية قد وصلت إلي مرحلة يدعو فيها الناس للدين بالكلمة والموعظة الحسنة. ولكن الاخوان كانوا منذ البدء يتمنون الموت في سبيل الله في حروب لا يتوهمها سواهم، وسوي فكرهم الجانح إلي العنف الذي لا يري في الحياة سوي الحروب الدينية ضد الآخرين المختلفين، سواء من المسلمين أو من أصحاب الأديان الأخرى. ولعل من الدلائل أيضا علي هذا الجنوح غير المبرر لضرورة العنف والحرب المقدسة وتمني الموت في سبيل الله أن حسن البنا أطلق علي واحدة من بناته الست اسم “إستشهاد” وهو اسم من الغريب أن يطلقه أب علي طفلته، إلا إذا كانت فكرة الاستشهاد مسيطرة بشكل غير صحي علي فكر هذا الأب.
نزوع الجماعة للعنف كان في أساس تصميمها، فقد أسس حسن البنا “التنظيم السري” لهذا الهدف لا غيره، وإلا فما حاجة جماعة دينية إلي تنظيم سري؟ وقامت الجماعة بعدد من الاغتيالات المعروفة بالإضافة إلي محاولات فاشلة لاغتيال جمال عبد الناصر. كما قامت الجماعات المنبثقة عن الاخوان باغتيالات عديدة وأعمال قتل وحرق للسياسيين ورجال الدولة والدين والشرطة والأقباط، ولابد أن نستنتج من هذا كله أن الجماعة منذ تأسيسها هي تنظيم إرهابي في جوهره، يعتمد الإرهاب الفكري أولا للسيطرة علي المراهقين من الشباب البريء المتحمس، ثم يلجأ إلي الإرهاب الفعلي الإجرامي كلما لزم لاستمرار الجماعة في تحقيق أطماعها السياسية، طبقا لرؤيتها الصبيانية للتدين، ولدورها في المجتمع والعالم.
السقوط الأخير:
جماعة بكل هذه التشوهات الجينية الفكرية والنفسية التي تنخر في جسدها ووجدانها كالمرض الخبيث لا يمكن أن تنتج سوي الفشل الذريع في كل ما تقوم به، والعنف المريع كنهاية لمسار أهوج لرجال لم ينضجوا من أوهام المراهقة الفكرية ولم يشفوا من هوس التمكين والاستحواذ وصولا إلي هدفهم الأبله في “أستاذية العالم”. ولم يشفوا من هوس العنف وحلم الخلافة وتمني الشهادة في حرب يدعون أنها دينية، وهي ليست سوى العنف الإجرامي للوصول إلي السلطة، والتربع علي كراسي الجاه والنفوذ والسلطان. جماعة بهذا الشكل لم يكن غريبا لها أن تكون منذ نشأتها في عداء مميت وممتد مع كل حاكم مصري. وانتهت بعد أن رآها الشعب المصري عارية من ورقة التوت الدينية المزيفة، التي كانت تغطي بها افتضاحها الفكري والسلوكي، إلي أن تصبح في عداء وجودي ومصيري مع هذا الشعب المحب الوسطي الجميل. ولذلك أسقط الشعب هذه الجماعة مرة أخيرة ونهائية.



تابع القراءة Résumé abuiyad

الأحد، 15 سبتمبر 2013

هل نحن سبب فساد إعلامنا العربي؟

0 التعليقات
أرقام مخيفة لم أستطع البحث عن مصدر يؤكدها أو ينفيها، تراجع كبير في مشاهدة بعض القنوات العربية وخصوصاً قناة الجزيرة التي ما زالت تحتل المركز الأول لكن بتراجع واضح في مكانتها على صعيد بعض الدول العربية الكبيرة، وقنوات لم نكن نسمع باسمها ولا نعرف أصلها من فصلها باتت تتقدم وبتنا نرى الجميع يقوم بعملية مشاركة لبعض مقاطع الفيديو منها.

فجآة تحول توفيق عكاشة لرجل يثق به البعض، وفجأة أصبحت صحيفة هآرتز "الاسرائيلية" صديقة للبعض في الطرف الأخر ومصدراً موثوقاً، وفجأة خرجت أسماء قنوات غريبة لتكون مصدراً محايداً، والمقصود بمحايد في عالمنا العربي أنك منحاز إلى رأئي.

قنوات لم تشاهد أن من خرجوا ضد مرسي بالملايين بل رأتهم قلة يتراوح عددهم بين 5 و 8 أفراد والباقي فوتوشوب ربما، وقنوات لم تشاهد أن هناك مظاهرات مؤيدة للرئيس المعزول، وفي الطرفين كان هناك فساد أخلاقي مفرط من الجهتين، لا يمكن إنكاره وإن كنت منحازاً لأحد الطرفين، وهو وصل لدرجة تبرير القتل من كلا الطرفين.

ما حدث في مصر ربما أوضح الأمر أكثر للجميع لأن القضية قسمت الشارع العربي بالنصف تقريباً، لكنه نفس الأمر الذي حدث في كل ثورة، فيجب أن نعلم أن بعض القنوات العربية الكبرى تتناسى تصريحات أمين عام الأمم المتحدة ووزراء دول كبرى عندما تكون ضد خط جمهورها السياسي في بعض الثورات، وتنقل لهم ما هو معهم ويسعدهم، وهذه خيانة بحق الجمهور لأنه تضليل وتجهيل متعمد.

لفت انتباهي يوم أمس في حلقة جديدة للدكتور عمرو خالد من قصة الأندلس قوله أن العرب والمسلمين تغاضوا بشكل متعمد عن تفاصيل معركة بلاط الشهداء التي استشهد فيها 80% من الجيش المقاتل الاسلامي في الأندلس، وهم رفضوا تدوين تلك الهزيمة ولا أسبابها ولا يوجد بالفعل مصادر تتحدث بالتفصيل إلا في أوروبا، وكأننا نحن دوماً مصدر فساد الإعلاميين والمؤرخين ... لأنهم لو قالوا الحقيقة لسخطنا عليهم واتهمناهم بالانحياز!

تابع القراءة Résumé abuiyad

أمة تزوير الحقائق بلا منازع

0 التعليقات
 تجربتي في موقع ثقافة أونلاين جعلتني أطلع على أمر خطير جداً، وهو أننا بالتأكيد أمة تزوير الحقائق بلا منازع، أمة تحاول أن تشوه التاريخ بناء على معتقداتها ومواقفها السياسية الآن، أمة أخر همها الحقيقة والمهم لديها دوماً فرض رأيها وما تؤمن به.

لاحظت مثلاً أن هناك نسبة من الناس تحاول رفض نسب أي شيء للحضارة الفارسية القديمة لموقفهم الحالي من إيران، فالعالم "الفلاني" الذي يوثق الجميع أنه فارسي بات عثمانياً فجأة بالنسبة لهؤلاء، والاختراع الإيراني بات تركياً أو حتى هندياً، والهدف فقط ترويج حقائق كاذبة تخدم موقفاً سياسياً، مع أن الباطل كان زهوقاً كما يؤكد لنا ديننا الاسلامي.

في مقالات الدكتور عبد الله المدني التي تقارن بين وضع الهند المتقدم والمتطور والذي سيجعلها حسب الخبراء العالميين ثاني أقوى دولة اقتصادية عام 2030 من جهة، ومع اقتصاد العنف والإرهاب والفساد في باكستان ... كان هناك ردة فعل دائمة ضده، لأنه لا يمدح باكستان في مواجهة الهند، ودافع هؤلاء أن باكستان اسلامية .. فهل هذا يعني أن نزور الحقائق ولا نعترف بأن شتان بين الثرى والثريا فيما يجري هناك؟

لاحظت أيضاً أن هناك من يريد تفسير كل شيء حتى ظاهرة غليان الماء بما وراء الطبيعة من قوة، فالجن سبب كل شيء لديه، ربما هو يمر بفترة الهوس ببعض الظواهر الغريبة، فيريد من الناس تفسير كل شيء بناء على هذا حتى لو كان السؤال كم كانت إيرادات فيلم معين لنقول له حقق هذا الفيلم دخلاً مقداره بسبب الجن الأزرق الأخضر، والأسوأ من مجرد التفسير "الخرافي لكل شيء" قيام هذه العينة من الأشخاص بالإتيان بأحاديث وآيات قرآنية غير موجودة أصلاً لتعزيز وجهة نظره، أي أنه يكذب عمداً لإثبات حقيقة !!

وبالنسبة لقوة الجيوش، فالحمدلله الجيوش العربية هي أقوى 10 جيوش في العالم حسب ما يريد البعض، فدائماً تأتيك تعليقات "الجيش العربي الفلاني ثالث جيش في العالم"، وهناك مثل عربي يقول "لو أرادت أن تمطر لجاءت بالسحاب"، ومن الواضح أننا نملك الجيش الثالث الأقوى في العالم من خلال عدد الدول العربية المحتلة عسكرياً أو سياسيا!.

وأما الذكاء فقولوا وداعاً لأينشتاين، فالطفل المغربي والسوري والاردني والمصري إلى أخره من الدول هو أذكى طفل في العالم حسب الدراسات من جامعة هارفارد وأوكسفورد التي يروج لها هؤلاء من أنصار التزوير، والمصيبة أن هؤلاء يروجون لدراسات يعرفون أنها غير موجودة، لا أشكك بذكاء أطفالنا لكن أتحدث عن إدعاء وجود دراسات من الخيال لخلق حقيقة من الخيال!.

ومن أقسام أمة التزوير التي نعاني منها من يتم تعليمه معلومة خاطئة وعندما يجد غيرها يحكم على المعلومة الجديدة مباشرة بالخطأ، لا يحاول أن يقارن أو يبحث ويكتفي بوصف المعلومة الجديدة بالخاطئة دون دليل.. هذا الشخص نفسه عندما يدرس في كتب الدين يسخر من كفار قريش الذين قالوا هذا ما وجدنا عليه أباءنا!.

قد يكون السؤال .. لماذا كل هذا؟

الجواب ببساطة لأننا أمة تم تجريد عقلها من أهم شيء، طرح الأسئلة قبل قبول المعلومة، نشاهد مقطع الفيديو ونصدقه مباشرة ولا نضع أسئلة منطقية لنتأكد، أي صورة فها دماء نتأثر ونصدق ولا نفكر بوضعها على محرك بحث جوجل لثواني كي نتحقق، ننسى أن الله تعالى مدح سيدنا ابراهيم في قرآنه الكريم عندما جاء عنه "قال بلى ولكن ليطمئن قلبي" ونكتفي بالدفاع عن الخليل بقولنا هو لم يشك بوجود الله، والمغزى من الآية أعمق من ذلك بكثير إنه دعوة لك "بأن تتحقق من الحقائق ذاتها".

هناك أكثر من 1000 مثال أخر أستطيع طرحه يؤكد أننا نعشق تزوير الحقائق كما نريد !


تابع القراءة Résumé abuiyad

الحمدلله .. كسور فقط !

0 التعليقات
محمد عواد - كانت مشاهدة عابرة لواحد من أشهر برامج الحوادث، في إحدى اللقطات تسقط إحدى وحدات التزود بالوقود بسبب انزلاق سيارة مفاجىء على شخص كان هناك للتزود بالبنزين لسيارته، وهناك تم حصره تحتها وكان الخوف من احتراقها ليتم إنقاذه في النهاية.


بعد الحادث، ظهرت إحدى المراقبات لما جرى وقالت "الحمدلله لقد خرج بكسور فقط"، وهذه العقلية التي تجعل الإنسان يتلقى الكوارث وهو واقف على قدميه مصمم على الاستمرار، فكان بمقدور هذه المرأة أن تفكر بعقلية "لماذا تعرض لحادث؟"، لكن الحادث وقع وبالتالي فعقلية البحث عن إيجابيات هي التي تساعد.

تستطيع أن تندب حظك عند تعرضك لمشكلة لكن لا شيء سيتغير، أما عقلية "الحمدلله .. كسور فقط" هي التي ستجعلك تواصل، قد تتعرض لحادث سيارة فتذكر أنك ما زلت حيا وهناك كثيرون يموتون بسببها، قد تخسر عملك لكن تذكر أن هناك من لا يستطيعون العمل أساساً، فالنظريات تؤكد أن ردات الفعل هي من تصنع العظماء وليس الأفعال فقط.

لا أقول أن تبتسم وتتلقى الصدمات بل واجبك تجنبها، ولكن عندما تسقط فتذكر عقلية "كسور فقط"، مباشرة تخيل الأسوأ وما نجوت منه لتستعيد عافيتك، فالندم لن يغير شيئاً ... لكن التفاؤل سيغير الكثير.



تابع القراءة Résumé abuiyad

الاثنين، 26 أغسطس 2013

تأملات في الخرافات

0 التعليقات

محمد عواد - الخرافة هي ما يعتقده الناس أنه صحيح وحقيقة لكنه بالأصل باطل لا أساس له ، وقد نكون نحن إحدى أكثر الأمم تأثراً في هذه الخرافات لأن المنطقة العربية استعمرها الناس من الحضارات الأخرى واحتككنا بحضارات كثيرة أثناء الفتوحات الإسلامية فجمعنا كل تلك الخرافات التي للأسف هي أقوى من الحقائق لأنها مثيرة للغاية.


- من أكثر الخرافات غرابة من ناحية الإيمان بها ما يسمى بطاسة أو كاس الرعبة ، فنحن نقوم بعملها وصناعتها ومن ثم نشرب بها عند خوف إنسان ، السر الحقيقي لفائدة هذه الخرافة هو اطمئنان الإنسان إلى أنها ستجعله ينسى الخوف فيقنع نفسه بذلك ، أي ببساطة المسألة اقتناع بخاطىء يؤدي إلى نتيجة صحيحة.

- في مسلسل كوميدي طريف، يؤمن أحد الفتيان بأن قطعته النقدية الحمراء هي جالبة الحظ له، وعندما تضيع منه يمر بمعاناة كبيرة ويحاول كل أهله إقناعه بأن لا وجود لمفهوم الحظ لكنه يبقى مكتئباً حتى يقوموا بتزوير قطعة نقدية له ويقولون له هذه قطعتك الضائعة فتعود النتائج الإيجابية لحياته والسبب الثقة طبعاً، وعندما يعرف أن القطعة مزورة لا يعترف بخرافاته بل يقول "هذه قطعة جالبة للحظ أكثر من القديمة".... ببساطة هناك عقول ترتاح للعيش مع الخرافات!

- أسوأ ما في الخرافات أنها توقف عقل الإنسان عن التفكير وتجعله غير قابل للإقناع ولو بأدلة من كل جهات العالم ، فكثيرون عندما تم إقناعهم بأن المعلومة التي يمتلكونها خاطئة يقولون يبدو أنها مسألة فيها وجهة نظر وهذه أكبر درجة تنازل ممكن الحصول عليها.

- تصبح الخرافة أقوى لو تم دمجها بالدين أو التاريخ، فكثيرون لا يستطيعوا الاقتناع حتى الآن أن نيل أرمسترونغ لم يسلم، وكثيرون لا يستوعبون أن مايكل جاكسون أصبح أبيض بسبب دواء لمرض البهاق وليس بسبب عملية تجميل، عند ربط الخرافة بشخص معروف ومع بهارات الإثارة يصبح من الصعب منع الناس من نشرها .. لأنها مسلية فقط.

- الرأي العام لو كان جاهلاً يرفض النقاش العلمي تصبح الخرافة قادرة على تحريكه بشكل سهل جداً، ومجتمع تسود فيه الخرافة يستحال أن يكون منتجاً قادراً على حكم نفسه وقيادة أمره ، فحتى الصين عندما كانت تؤمن بالخرافات احتلها اليابانيون بـ 23 الف جندي فقط والآن نتحدث عن قوة ضاربة.

- يحكم الديكتاتور شعبه بالنار وبالخرافة ، فالشعب الذي ينجح حاكمه بنشر الخرافات في عقله يصبح سهل الحكم، فيكون المهدي مرتبطاً بقصة انقلاب في الوطن ويظهر أخر في القمر وثالث يصبح على علاقة مباشرة بالنبي الخضر....لا أنكر المهدي ولا أنكر القمر ولا أنكر الخضر لكنني أنكر القصص المؤلفة بحقهم لصالح جهات تعيش بيننا.

-  الخرافات أنواع ؛ صحية تقتل الجسد وعلمية تقتل العقل ودينية تقتل القلب والمنطق واجتماعية تجعلنا سذجاً.

- كل الخرافات يمكن النجاة منها إلا خرافة الإنسان مع نفسه ، كأن يقنع نفسه بالنجاح وهو فاشل أو بالطيبة وهو شرير أو بالمرض وهو سليم ... وهنا تصبح الخرافة جزءاً من كيان وليست دخيلة عليه ولا يعافى منها الإنسان عادة إلا بعد فوات الآوان.

- نستخدم مصطلح خرافة ولا نعرف مصدره، والقصة التي بدأ منها هذا الاسم تعود إلى شخص بالغ بقصته واسمه خرافة، فخراافة رجل زعم ان الجن استهوته مدة...ثم لما رجع الى قومه أخبرهم بما رأى فكذبوه حتى صاروا يقولون لما لا يمكن وقوعه "حديث خرافة".

- ما يحمينا من الخرافات هو تحليل الأمور قبل الاقتناع بها، لأننا ما إن اقتنعنا بها لن يعود منطقياً تفكيرنا به ولو فند لنا كل البشر هذه الخرافة فسوف تبقى أطرافها عالقة في عقولنا ... لذلك الفلترة قبل الشرب!

تابع القراءة Résumé abuiyad

نظرية : كأس السعادة .. كيف تملأه؟

0 التعليقات

جوابي كان بسيطا وأشعر أنه يتوجب مشاركته معكم هنا في ثقافة اونلاين وهو على شكل نقاط كالآتي:

- السعادة عبارة عن كأس فارغ، نملأه نحن.

- يتم تخزين السعادة في الكأس بقدر عيشنا حسب قناعاتنا، فلدينا قناعات عديدة للحياة ومع تحقيق كل منها يتم رفع مخزون السعادة، فمثلاً من يشعر بأن عليه العمل كمدير سيبقى فاقداً جزء من السعادة حتى يحقق حلمه، ومن يقتنع بأنه بحاجة لأحدث جهاز خلوي سيبقى كأسه ناقصاً من هذا حتى يملأه من خلال تحقيق قناعته.

- القناعات ليست مجرد مبادىء فقط، بل الرغبة بشيء هي قناعة.

- أكثر الأمثلة تطرفاً ويجب الانتباه إليه : رئيسا عصابة، أحدهما يكون سعيد للغاية لأنه يقتنع بما يفعله وبالتالي قد يكون سعيداً رغم أن ما يفعله غير قانوني ولا أخلاقي، في حين أن الثاني يتذمر ولا يشعر بالسعادة لأن قناعاته مختلفة ولا تقبل بما يقوم به، الأخير مرشح للتوبة أكثر سعياً للسعادة.

- مع الزمن تتغير قناعاتنا، وبالتالي لو كنا حققنا إحدى تلك القناعات وشعرنا بالسعادة عند تحقيقها فإن مخزون الكأس سيرتفع، ولكن عندما لا تعد تلك قناعتنا يتم إزالة هذا الجزء.

- القناعات درجات، فهناك قناعات أساسية نسبتها من الكأس كبيرة جداً، وهناك قناعات صغيرة للغاية.

لذلك السعادة ليست مالاً ولا شريك حياة ولا عيشاً بطريقة دينية أو غيرها ... السعادة هي مجرد الحياة حسب قناعاتنا!


تابع القراءة Résumé abuiyad

لن تجد نفسك بعد أن تصبح قارئاً

0 التعليقات
محمد عواد - من أكثر المقولات التي أحفظها: "إنك لن تجد المرأة ذاتها بعد أن تحبها " ، وهي مقولة بسيطة تعني أن المعايير قبل الحب تتغير تماماً بعد الحب والارتباط ، فعندها تتغير نظرتك وتجد من أحببت شخصاً مختلفاً وربما من هنا تأتي معظم حالات الطلاق بعد علاقة حب طويلة ، وذلك نظراً لعدم مرونة الطرفين وتغيير نظرتيهما وإدراك أن ما كان هو لمرحلة ماضية والآن مرحلة جديدة تتطلب شيئاً جديداً.

أريد استعارة تلك المقولة لأسقطها على تغيير الإنسان وبشكل إيجابي بعد أن يتحول لإنسان قارىء، لأقول : "إنك لن تجد نفسك بعد أن تصبح قارئاً " ، فصدقني كل شيء في حياتك سيتغير وأتكلم هنا عن تجربة شخصية لي وبعض الأصدقاء ممن تحولوا للقراءة ، ضبط أعصابك سيتحسن وطريقة تحليلك ستتطور بل وعلاقتك بمن هم حولك ستكون أمراً مختلفاً.

ليس هناك حدود لفوائد القراءة ، فهي شيء بلا حدود وأنا هنا أتحدث عن شخص عادي فتح كتاباً فوجد فكرة فانطلق لكتاب أخر فوجد فكرة أخرى، هو يحصد الأفكار مجاناً ويتعلم كيف ينظر إلى الأمور، هو يطور عقله بكتاب ولا يحتاج لسنوات ولا دروس حياتية صعبة يدفع ثمنها كي يتعلم شيئاً مكتوباً في معظم الكتب.

تعرفت إلى فتاة صنعت نفسها بنفسها وبطريقة مذهلة ، فبعد أن بدأت بوظيفة هامشية للغاية في إحدى الشركات الإلكترونية العربية الكبرى تطورت بشكل مفاجىء للجميع، وهي الآن أحد أهم أعمدة تلك الشركة وتدير قسماً كبيراً وثقة الإدارة فيها واضحة في العمل والغريب جداً أنها لا تحمل شهادة جامعية!.

عندما عملت في تلك الشركة بشكل مؤقت كاستشاري للإعلام الجديد وجدت بعضاً من عشاق التماثيل المكسورة، حيث بدأ البعض يتهمها بأنها استخدمت أساليب النفاق للوصول إلى غايتها ومنعهم من التمادي باتهامها إلى أبعد من ذلك أنها لم تكن على درجة عالية من الجمال، ولأنني أكره ذلك النوع من السلبية حاولت الاحتفاظ بوجهة نظر محايدة تجاهها وإن تأثرت قليلاً بكلامهم حتى قابلتها في الوقت المناسب لتطبيق المشروع مع تلك الشركة.

 جلسنا مع بعضنا وتكلمنا وفاجأني مدى معرفتها بعديد الأمور مما أنا قادم لتطبيقه، وفاجئتني كذلك بمرونتها للتغيير ومعرفتها بعديد قصص النجاح حول الإعلام الجديد ، فسألتها :" عذراً ، لكنك تعرفين الكثير فهل درست هذا؟". أجابتني : " أنا لا أحمل شهادة جامعية ، لكنني اعتدت أن أجبر نفسي على قراءة كتابين في الأسبوع الواحد وهذا يعوضني عن الشهادة ويطورني جداً".

بعد ذلك أدركت بأن وصولها لم يأتِ من نفاق ولا وصولية خصوصاً بعد أن تطورت علاقتي بمدير الشركة وأصبح صديقي وسألته بوضوح فأجابني بالحقيقة، إن لديها فكراً مختلفاً ولديها أفكاراً جديدة بشكل مستمر وهي حيوية وعندما لا تعرف تقول : "لا أعرف" ، كما أنها تأتي يومياً بمعرفة جديدة.

 تلك الفتاة ليست قصة جديدة، فرئيس أمريكا ابراهام لينكولن تعلم من صندوق كتب اشتراه وأصبح بعد ذلك أفضل من حكم أمريكا وأدخل إليها مفاهيم الحرية والمساواة قبل أن يتعرض للاغتيال. في الختام أقول ما قاله الكاتب راي باردبوري : " هناك جريمة أكبر من جريمة حرق الكتب ، ألا وهي جريمة عدم قراءتها".

تابع القراءة Résumé abuiyad

فك لغز هتلر .. أفضل مقال في عام 2013!

0 التعليقات
أحمد أميري - جريدة الاتحاد الاماراتية - بدأ لغز وفاة هتلر الغامضة ينكشف أمامي كفلق الصبح، أثناء زيارة متحف «تاريخ الحرب العالمية الثانية» في بولندا (www.muzeum1939.pl)، حيث انتهبتُ إلى وجود أسطوانة (Partia) المعروفة، وعليها إهداء مكتوب بخط صغير باللغة الألمانية.



تحمل تلك الأسطوانة صور وخطابات هتلر (موسوعة ويكيبيديا للمزيد من التفاصيل)، وكانت المفاجأة أن الإهداء منسوب لهتلر وموقع بتاريخ 31 يونيو 1945، أي بعد التاريخ المعلن لوفاته بأكثر من شهرين!! إذ المعروف أن هتلر انتحر بإطلاق النار داخل فمه بتاريخ 30 أبريل من العام نفسه.

كنت أعلم أن الاستفسار عن هذا اللَبس بشكل مباشر سيواجه بالإنكار، لذلك طلبت التعرف إلى مدير المتحف منتحلاً صفة مدير متحف في الإمارات، خصوصاً أن ابني خريج آثار ويستطيع التدخّل لو لاحظ الرجل جهلي بالآثار، ورحم الله امرأً عرف قدر نفسه.
أخذت أستدرج الرجل باللغة الألمانية التي أجيدها بطلاقة، إذ الألمانية هي اللغة الرسمية في بولندا، كما أنني متبحر في التاريخ الألماني المعاصر، ورحنا نتحدث كأننا صديقا الطفولة، وعرفت منه أنه مولود في مدينة «برونو»، وهي نفسها المدينة التي وُلد بها هتلر! (انظر صفحة هتلر في ويكيبيديا).
وليس هذا كل شيء، إذ عند هذه النقطة أخذت أتفرس وجه هذا العجوز البولندي، وإذ بي ألاحظ شبهاً بينه وبين هتلر في أنفه وفمه وذقنه، ويبدو أنه فطن إلى ذلك، فأخذ يكيل السباب لهتلر ويصفه بأنه عنصري قاتل، لكن «على مين يا شاطر؟»، إذ إن وجهه امتقع حين تعمدت النيل من والدي هتلر لأنهما لم يحسنا تربيته، فأخذ يرغي ويزبد مدافعاً عن والديه هو، وبأنهما لا ذنب لهما، أو كما قالها بالألمانية: (Was ist die Schuld meines Vaters und Mutter؟).
وكان هذا هو الخيط الثاني لفك اللغز، إذ لمَ غضب مني وراح يدافع عن والديه هو بينما أنا ألعن والدي هتلر؟!
طلب مني مغادرة مكتبه بعد أن عرفتُ أنه «يوهان»، الشقيق الأصغر لهتلر، لكن يبدو أنه انتحل شخصية يتيم بولندي وعاش بهذه الصفة حتى كبر وأصبح مديراً لمتحف يشهد على جرائم شقيقه! ويبدو أنه هو الذي زوّد المتحف بتلك الأسطوانة، لكنه لم ينتبه للإهداء، فليست هناك جريمة كاملة كما هو معروف.
وبالعودة لصحيفة (Dziennik) التي نشرت موضوعاً عن القوانين البولندية فيما يخص المتاحف، وجدت أن القانون يمنع المتاحف من قبول القطع الأثرية من الأفراد العاديين، فكيف قبلها هذا المتحف إلا إذا كان العجوز قد خالف القوانين وعرض الأسطوانة بهدف إعادة بث أفكار شقيقه المجرم بين الناس، وكسب عواطف الأجيال الجديدة، وإحياء العقيدة النازية؟!
وكانت المفاجأة الثالثة أن ابني لاحظ أثناء انحناء العجوز لالتقاط بعض الأشياء، وجود وشم للصليب المعقوف النازي أسفل ظهره، ومن رأى ليس كمن سمع، كما يقال!
ومع هذا، لم يكن التعرف على هوية شقيق هتلر هو المهم، وإنما معرفة مصير هتلر، والذي ثبت لي أنه لم يلق حتفه في ذلك اليوم الذي تلح على حدوثه المصادر «المعتمدة».
في اليوم التالي، كنت في برلين أقف أمام شركة «ماريا شيكلجروبر» لتصنيع الأسطوانات، وأضحك بشكل ماكر من اسم الشركة الذي يتطابق مع اسم جدة هتلر (يمكن التحقق من اسمها في ويكيبيديا).
بعد أن واجهت مديرة الشركة، وهي فتاة حسناء تدعى «هانز كربس»، بكل تلك الحقائق، انهارت أمامي وهي تذرف الدموع، لدرجة أنني تعاطفت معها قليلاً، فهي لم تكن مولودة أثناء الحقبة النازية. أما ابني الشاب، فقد اضطرب وأخذت أطراف شاربه تهتز من التأثر، ويبدو أنه وقع في غرامها أو شيء من هذا القبيل.
المهم أن «هانز» اعترفت أنها حفيدة الرجل الذي التقيته في المتحف، وأن هتلر، الذي هو عم والدها، حي يرزق، وأنه استطاع الفرار في اللحظة الأخيرة إلى أميركا، وأنه تعاون هناك مع خلية نازية نائمة لقتل الجنرال جورج مارشال، رئيس هيئة أركان الجيش الأميركي أثناء الحرب (شخصية غنية عن التعريف).
فقد وضع هذا الرجل خطة لإبادة الجنس الألماني بالقنبلة الذرية (في تكرار لحادثة هيروشيما)، بسبب الجرائم التي ارتكبها الألمان وأدت إلى قتل نحو 50 مليون إنسان (الرقم موثق ومنشور)، لكن زوجة الجنرال كانت من أصول ألمانية، وتخابرت مع تلك الخلية التي وضعت خطة للتخلص منه.
وفعلاً، قُتل الرجل في بيته، وفي اليوم نفسه كان هتلر يخضع لعملية جراحية لتغيير ملامح وجهه في مستشفى (NewYork- Presbyterian)، وكان مملوكاً آنذاك لثري أميركي مهووس بهتلر (للمستشفى موقع إلكتروني يمكن زيارته).
خرج هتلر في اليوم التالي، وقد أصبح نسخة طبق الأصل من الجنرال مارشال المقتول، خصوصاً أنه كان يجيد اللغة الإنجليزية باللكنة الأميركية، ولم تستطع القيادة العسكرية الأميركية فعل شيء حين لاحظت أن الجنرال يتصرَّف بطريقة غير معتادة أمام إصرار زوجته على أنه هو نفسه ولم يتغير.
فوجئ الجميع بتغير موقف الجنرال من إبادة الألمان إلى وضع خطة اقتصادية لإعادة تعمير أوروبا بعد انتهاء الحرب، ومن ضمنها ألمانيا (يمكن قراءة المزيد عن خطة مارشال في المصادر الموثوقة).
وبقي هتلر منتحلاً شخصية ذلك الجنرال إلى أن توفي سنة 1959، ودفن في مقبرة «أرلينجتون» الوطنية، بعد جنازة عسكرية مهيبة!!
والغريب أن الجنرال نفسه، كان من أشد معارضي الرئيس الأميركي ترومان ومشروعه بإنشاء الدولة الصهيونية، لدرجة أنه لم يتكلم قط مع الرئيس ترومان بعدها (معلومة موثقة)، وهو موقف يتماهى مع عقيدة هتلر في عدائه لليهود!
وهكذا، استطاع شخص واحد تدمير أوروبا، ثم إعادة تعميرها، في مفارقة لا تحدث إلا مرة واحدة في تاريخ البشرية.
لماذا قلنا عنه أفضل مقال؟
هذا المقال هو أقوى سخرية من نظرية المؤامرة المنتشرة في عالمنا العربي والتي يصدقها الناس بسرعة البرق، فهو مجرد نسج من خيال الكاتب لا أكثر وفيما يلي تعرفون الحقيقة:
◆ ملاحظة: رفضت الجريدة نشر هذا المقال الذي توصلت فيه إلى كشف لغز وفاة هتلر، بتحليل هو الأول من نوعه، ويعتبر بشهادة الجميع الأكثر دقة ومصداقية حتى الآن. إدارة الجريدة عللت موقفها الغريب بأن المقال لا يصلح للنشر إلا في الإنترنت الذي يمكن أن يكتب فيه المرء تحليلات من رأسه، ويضع سيناريوهات «أي كلام»، يربط فيها الأحداث بشكل يخدم الفكرة التي خطرت بباله، ثم يدعم خزعبلاته ببعض الأسماء والتواريخ الحقيقية والأمثال والبدهيات، وببعض الأسماء لشخصيات وجهات يصعب التحقق من وجودها، ليبدو المقال كأنه عين ما حصل في الواقع!

في نهاية المطاف، أرسلت المقال أعلاه لجريدة «نيويورك داي» الأميركية التي يرأس تحريرها «توماس وينفري»، المعروف بتقديره للباحثين، والذي أثنى على المقال واعتبره قنبلة الموسم ونشره على الصفحة الأولى.

 وبعد نشر المقال، اتصلت بي إدارة هذه الجريدة معربة عن استعدادها لنشره باللغة العربية في صفحة خاصة بالمقالات الساخرة، وليس في صفحات التحليل السياسي والإخباري!! وبطبيعة الحال قبلت ذلك، فالمهم عندي هو الحقيقة، ولا شيء سواها.

 وأرجو أن ينتبه الجميع إلى أن موجة من المزاعم ستظهر فور نشر هذا المقال، منها أن جريدة «نيويورك داي» لا وجود لها، وأن «توماس وينفري» شخصية وهمية، وأن المتحف البولندي فعلاً موجود لكنه لم يُفتتح بعد، وأن الأسطوانة المذكورة هي حقيقية، لكن الإهداء كذب، وأن تاريخ 31 يونيو لا وجود له أصلاً، لأن هذا الشهر يتكون من 30 يوماً فقط.

 وقد تظهر مزاعم بأن ابن كاتب المقال ما يزال في المرحلة الابتدائية، وهو «عديم الشنب» حتى الآن، وأن كاتب المقال لا يعرف كلمة ألمانية واحدة، بل لا يعرف حتى الإنجليزية، واللغة الرسمية في بولندا هي اللغة البولندية، كما أن الجملة التي تفوّه بها العجوز المزعوم مترجمة بشكل حرفي وغبي من «جوجل»، والمدعو «يوهان»، هو جد هتلر، وكان لهتلر فعلاً أشقاء، لكنهم توفوا وهم صغار.

 أما موضوع قوانين المتاحف البولندية، فمن أوله إلى آخره مجرد هراء. واسم جدة هتلر هو فعلاً كما جاء في المقال، لكن ليست هناك شركة بهذا الاسم في جميع أنحاء العالم، كما أن «هانز كربس» جنرال ألماني دُفن مع هتلر، والسيدة «هانز» - حسب المقال - اعترفت بأن هتلر حي يرزق، وجاء في فقرات لاحقة من المقال نفسه أن هتلر مدفون في القبر منذ سنة 1959. والجنرال الأميركي معروف فعلاً، وهو صاحب خطة إعادة إعمار أوروبا، وهو كان ضد إنشاء دولة صهيونية، لكن قتله وانتحال هتلر شخصيته بعد إجراء عملية في ذلك المستشفى، كله كلام فارغ. وأترك الحكم في النهاية بيد القراء الأعزاء.

تابع القراءة Résumé abuiyad

ابكِ على اخفاقك !

0 التعليقات

محمد عواد - ارتبطت الدموع في مجتعمنا العربي منذ زمن طويل بالضعف والجبن، فنحن مجتمع سعى بنفسه لإعدام مشاعره الصادقة ووضع شروطاً لها وكأنها بيدنا، فلم نسمع دعوات للدموع أو البكاء إلا نادراً، لكن أحداثاً مرت معي خلال الفترة الماضية جعلتني أتذكر قوة الدموع عند الاخفاق.

يقول مصطفى الرافعي "الدموع دماء الروح"، وهو قول من ثلاث كلمات يشرح كل شيء، فالدموع تحرر فينا الروح من جديد وتجعلها منطلقة، فالله تعالى خلق هذه المياه المالحة في عيوننا ليس عبثاً ولا لغايات تنظيفها من الغبار فقط، فهو جعلها وسيلة تحرير روحك عندما تختنق.

اسأل العاشق الذي قضى الليالي يبكي ويتألم كيف شعر بعد ذلك؟ .. كيف انطلقت روحه ووجد من يحبه ولا يتسبب له بهذه الدموع من جديد؟، واسأل من حارب دموعه كيف يتألم حتى الآن!

اسأل من أخفق في هدف كان يحاول تحقيقه وعاد للبيت خجلاً من زوجته أو أسرته فأغلق الباب على نفسه، وبكى وبكى وبكى ... حتى تحولت هذه الدموع لوقود يطلق أفكاره ويكرر العودة ورسم الابتسامة على وجهه ومن يهمونه.

لا تصدق أبو العتاهية عندما قال "بكيْتُ على الشّبابِ بدمعِ عيني ... فلم يُغنِ البُكاءُ ولا النّحيبُ"، فالبكاء الصادق يخلق الفعل ويعيدك شاباً ولو كان عمرك مليون سنة، فالشباب شباب روح والانطلاق، والدموع بقصد التغيير هي من تدفعنا للتقدم.

اليابانيون بكوا كثيراً بعد القنابل النووية التي دمرتهم ولكنهم قاموا بردة فعل، في حين أننا نصر على خلط الدموع بالغضب والوعيد فلا نستفد من الدموع ولا نحقق الوعيد، لحظات البكاء مقدسة، استسلم لها فقط .. اجعل دموعك تنسال ولا تصدق أنك كرجل تفقد رجولتك وأن المرأة تؤكد ضعفها، فالدموع مخزن طاقة يجب أن يتحرر حتى تتحرر أنت!

في عام 2003 قررت المخابرات الامريكية التخلص من فاليري بليم عميلة المخابرات بسبب تسريبات زوجها للصحافة الذي نفى حصول صدام حسين على أي يورانيوم من النيجر، فقامت الوكالة الأمريكية بدعم سياسي رئاسي بفضح اسمها ومهنتها لتدمير حياتها .. وفي ليلة قرارها الاستسلام "تقريباً" يقال أن زوجها واسمه جوزيف ويلسون بكى بشدة لما تسبب به من الم وتعقيدات لحياتهما، لكنها دموع كانت نتيجتها بأن لا يسمح بقبول الهزيمة في منزلهما... انتصرا في النهاية بعد حرب طويلة مع وسائل الاعلام والمخابرات الأمريكية والمؤسسة الرئاسية بقيادة جورج بوش آنذاك .. فطارت رؤوس كثيرة لم تظن يوماً أنه يمكن فعل ذلك لها!

ابكِ على اخفاقك .. فهذا سيحوله لنجاح!

تابع القراءة Résumé abuiyad

امثال و حكم

حضارتنا الاسلامية عبر التاريخ

الحضارة المغربية

تأملات

جميع الحقوق محفوظة ©2013